المحقق البحراني
299
الحدائق الناضرة
ما فيها من الغش ، فلو كانت مجهولة الصرف بحيث لو علموا بحالها ما قبلوها وجب على مخرجها إبانة حالها ، بأن يقول : إنها مغشوشة وإن لم يبين قدر غشها إلى آخره . المسألة الخامسة المراكب المحلاة إذا علم ما فيها من الحلية يجوز بيعها بجنسها بشرط أن يزيد الثمن عما فيها ، أو توهب الزيادة من غير شرط ويجوز بيعها أيضا بغير جنسها مطلقا ، وإن جهل ما فيها وإن أمكن نزعه من غير ضرر بيعت بغير جنس الحلية ، وإن بيعت بجنس الحلية قيل : يجعل معها شئ من المتاع ، وتباع بزيادة عما فيها تقريبا ، دفعا لضرر النزع ، هكذا قالوا . والذي وقفت عليه من الأخبار منها رواية إبراهيم بن هلال ( 1 ) " قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جام فيه ذهب وفضة ، اشتريه بذهب أو فضة ؟ فقال : إن كان تقدر على تخليصه فلا ، وإن لم تقدر على تخليصه فلا بأس " . وصحيحة عبد الله بن سنان ( 2 ) " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن شراء الذهب فيه الفضة والزيبق والتراب بالدنانير والورق فقال : لا تصارفه إلا بالورق قال : وسألته عن شراء الفضة فيها الرصاص والورق إذا خلصت نقصت من كل عشرة درهمين أو ثلاثة قال لا يصلح إلا بالذهب " . ورواية أبي بصير " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن بيع السيف المحلى بالنقد ؟ فقال : لا بأس به ، قال : وسألته عن بيعه بالنسيئة ، فقال : إذا نقد مثل ما في فضته فلا بأس به أو ليعطي الطعام " . وموثقة محمد بن مسلم ( 4 ) قال : سئل عن السيف المحلى ، والسيف الحديد
--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 112 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 249 التهذيب ج 7 ص 109 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 250 التهذيب ج 7 ص 112 وص 114 وليس في الكافي كلمة بالفضة ) . ( 4 ) الكافي ج 5 ص 250 التهذيب ج 7 ص 112 وص 114 وليس في الكافي كلمة بالفضة ) .